صــبرا ً... حــــبيبتى
***
إزْرعى
عينيكِ فى لون دموعى
واسْتبيحى
الصّمْتَ فى كهْف خشوعى
وإصْفَعى
كـلَّ التراتيل ِ.. وقولى:
كاذبٌ ياهاجرى..
دون الرجوع ِ
**
كنتُ تمضى..غاضبا ًمنّى ..
وتأتى
راشِقُ الأشواقَ فى..
شوْكِ ضلوعى !!
باعثُ الفرحة َ فيّا
حيث تمشى..بين أهْلى ..
أو بسهْلى وربوعى !!
فأعيش الحبّ :
أنهار حديث ٍ بيننا ..
لاينتهى فيه ربيعى !
ومروجا ً..خِلتها يوما لدينا
ورخاء ً.. سانحاً
يروى زروعى
كنت لى
والنهرُ مبْسوط ٌ لنا ..
واليوم يبكى من جفاءٍ وصقيع ِ
**
سامحينى
قبلة الروح ِ وحُبّى
لحْظة ُ الضعفِ تجلـّتْ فى وقوعى!
فَرَميْتُ النفسَ .. فى الأحلام عتقا ً
بيد أنّ النفس ...
فى أمر ٍ فظيع ِ !!
غرْبتى :هل ضيّعتنى ؟؟
وضياعى لوجودى ربما كان شفيعى !
أضياعٌ ؟
ذلك الهاربُ ..
مِنْ غيْماته للنهر ِ
فى المَسْعى الرفيع ِ ؟
يُــغْدِقُ الماءَ ..
على شُطآنه حـُبا ً ..
ويروى الزهرَ فى روض ٍ بديع ِ
**
أنا إنْ فاضتْ عيونى ..
فأنا الطفلُ الذى يحْتاحُ ..
تِحـْنان الرضيع ِ
لا تبيعينى بلادى ..
أنت ِ فيـّا .. أينما كنتُ
دموعى !
لا تبيعى
**
يابلادى ..
إنـْنـّى عشْتُ هُنالِكْ
أشْرب اليأس كؤسا ً من نقيع ِ
واقومُ الليلَ وِردا ً..
وأجوب الأرض بحثا..
لمْ أجدْ خبزا ً لجوعى !!!
لمْ أجدْ إلاّ لصوصا ً ..
قد تمادوا
يسرقون الأرضَ ..والقصْـَر المنيع ِ
كعصابات ٍ
تلاقتْ فوق أرضى
ضيّعتــْنا
يابلادى ..لاتضيعى
فَلها فى كلِّ شيئ ٍ كلــَّهُ !!
حتى
هواء البَّر ِوالسهلِ الوسيع ِ !
سرقوا : حتى رؤسَ الناس ِ..
فى قطـْرة ِ زيْت ٍ
أو قــَديد ٍ من رجيع ِ !
أفــْقروا الناس .. فذ َلـّوا
وأخافوهمْ أطاعوا
ثمّ ساقوا كالْقطيع ِ !!!
يابلادى:
قاومى الظلمَ وقومى
وارْفضى الذل ّ.. كفاك ِ
لا تُطيعى
**
مـُتــْعبٌ
منذ عقود ٍ .. لا أراك ِ
غير فى ..
وهم ٍ ..وفى حلــْم ٍ شَنيع ِ !
غير أنىّ ..
جامعُ الأخبارَ ..
كمْ فى زحمة ِ الأخبار ِ ..
للشعْب ِ الصريع ِ ؟؟
**
فإسْلمى أمـِّى ..
وقومى يابلادى
وإنــْهضى
كالنور ِ فى الركْب السريع ِ
واصْنعى .. كلَّ الآمانى
واغــْر ِسى .. فيها إنـْتِمائ
واشــْعِلى كلَّ الشموع ِ
لتــُنير الأمُّ دنـْياها
ويزْهو إسمها ..
كالشمس فى عين الجميع ِ
**
مَســْقط ُ الرأس ِ بلادى
عشْقها إسمى
وأمِّى
لمْ تزلْ تهـْفو رُجوعى !
ترْفـضُ الموتَ
وتدْعو ربــَّها شوقا ً
وعيناها
على أفــْق ِ طـُلوعى !
إنــْتظارٌ !!
وقطارُ العـمْر ِ يمضى
آهِ ياأمـِّى
لكمْ سالتْ دموعى !
إصــْبـِرى ..
قد يطـْلعُ الفجـْرُ عليْنا
وينيرُ الدرْبَ نجْمٌ فى السطوع ِ
وتغورُ الطـُغْمة ُ الكبرى
وتمضى سيرةُ الأشرار ِ
فى دَرْك ٍ وضيع ِ
**
سبتمبر2008
عبد الله نافع ..الرابطة المصرية بـ المانيا